تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
19
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
للطفل بوجه وهذا بالنسبة إلى نفس الأولياء مما لا شبهة في جوازه واما اعتبار المصلحة في غير ما يرجع إلى شؤونهم فاستدل عليه بقوله تعالى « وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » حيث إن التقرب إلى ماله بلا مصلحة فيه ليس بأحسن فلا يجوز . وبالجملة كان كلامنا في ولاية الأب والجد وقد اختيار المصنف عدم اعتبار شيء في ولايتهما للأولاد وقربه شيخنا الأستاذ في الدورة الأخيرة وتمسك المصنف في ذلك بالإطلاقات الواردة في خصوص الولاية وجعلها لهما فان الظاهر فيها ان أمر الأولاد وأمر أموالهم راجع إلى الجد والأب وقد رئت أنها أجنبية عن المقام لان المذكور في أكثرها ان الابن ماله للأب فلا شبهة في عدم إمكان إرادة المالكية الحقيقية منها ليكون اللام للملك بحيث يبيع للابن أو يؤجرها من الغير فيؤخذ أجرته وثمنه أو يأخذ أمواله ويفعل فيها ما يشاء خصوصا مع ملاحظة ما في بعضها من كون موردها الابن الكبير الذي لا ولاية لهما عليه إجماعا وكيف وقد ورد في بعض الروايات تقويم الجارية للابن على نفسه والتصرّف فيها وفي بعضها الأخر أخذ القرض من مال الولد فلا شبهة في عدم جريان ذلك في أموال شخص المالك بالنسبة إلى نفسه ولا يجوز ان يراد من تلك الأخبار المالكية التنزيليّة لما عرفت من عدم مالكيّة الأب والجد على الأولاد وأموالهم بوجه ، بل لا يجوز ولايتهم على بعض ما في تلك الروايات كالولد الكبير فلا معنى للتنزيل هنا أيضا كما لا يخفى بان ينزل أموال الأولاد بمنزلة ماله في جواز التصرف فيها وفي أنفسهم بالإجارة والبيع والشراء وأكل أموالهم واجراء ما يجرى على ماله بحيث يكون مال الطفل ونفسه من جملة أمواله حقيقة أو حكما بلا وجه ، ولم يفتوه به أحد فيما نعلم ، بل هي ناظرة إلى جهة الأخلاقي كما عرفت لما ذكر في